السيد الخميني
255
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فيبقى وجه واحد ؛ وهو أنّ كلّ فعل غاية لخيار فاعله ، ولازمه بقاء خيارهما في فرض إكراه أحدهما على الافتراق ، مع بقاء الآخر وعدم صدور فعل منه ، إلّا على احتمال الفخر قدس سره ، وهو كما ترى . وقد عرفت : أنّ سائر الاحتمالات مخالف إمّا للضرورة ، أو لظواهر الأدلّة . ثمّ إنّ احتمال أنّ كلّ فعل غاية لخيار فاعله ، مخالف للروايات الحاكية لفعل الإمام عليه السلام « 1 » ؛ فإنّ المفروض فيها خروج الإمام عليه السلام وحده عن المجلس كما يظهر بالتدبّر فيها ، ومع ذلك قال عليه السلام : « فلمّا بايعته قمت فمشيت خُطاً ، ثمّ رجعت إلى مجلسي ؛ ليجب البيع حين افترقنا » « 2 » الظاهر منه أنّ صاحبه بقي في المجلس ، وأنّ فعله عليه السلام صار موجباً لسقوط الخيار من الطرفين . إلّا أن يقال : إنّ قوله هذا يبتني على ما احتمله الفخر قدس سره ، وهو كما ترى . وكذا تخالف صحيحة الفضيل « 3 » تلك الروايات ؛ فإنّ الظاهر منها ، أنّ فعل أحدهما كافٍ في سقوط خيارهما ، وظاهر الصحيحة أنّ المعتبر فعلهما مضافاً إلى المقارنة مع الرضا ، والأمر سهل بعد بطلان المبنى .
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 . ( 2 ) - الكافي 5 : 171 / 8 ؛ وسائل الشيعة 18 : 8 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تأتي في الصفحة 275 .